الفصل الخامس عشر
سلمى كانت قاعدة قدام آدم، الصور لسه محاصراها في دماغها. هو حاول يمسك إيدها، لكنها سحبتها بسرعة.
قالت بصوت متقطع:
– قولي يا آدم… مين البنات دول؟ وليه ماسكين إيدك في الصور؟ وليه شكلي أنا الوحيدة اللي معرفش عن ماضيك حاجة؟
آدم سكت لحظة، باين عليه الندم الحقيقي.
– سلمى… أنا كنت عايش حياة مختلفة قبل ما أعرفك. كنت ضايع… بجرّي ورا علاقات سطحية، مفيهاش أي مشاعر. لكن أول ما قابلتك… أنا اتغيرت بجد.
سلمى بصت له بعيون كلها دموع:
– بس ليه ما قلتليش من الأول؟ ليه استنيت الصور دي توصلني عشان أواجهك؟
آدم حاول يقرب منها:
– كنت خايف… خايف أخسرك. كنت فاكر الماضي ده انتهى، ومش هيأثر على اللي بينا.
---
سلمى سكتت، قلبها متلخبط. جزء منها مصدقه، وجزء تاني مش قادر يبلع إن الشخص اللي بتحبه ممكن يكون عاش كل ده.
قالت بصوت مكسور:
– أنا مش ضد إن ليك ماضي… كلنا لينا. بس اللي يوجعني إنك خبيته عليا.
آدم مسك راسه بين إيديه وقال بحرقة:
– عندك حق… أنا غلطت. بس صدقيني، إنتي الوحيدة اللي حبيتها بجد. ولو لازم أفتحلك كل حاجة عن الماضي عشان تثقي فيا… أنا مستعد.
---
في اللحظة دي دخل كريم الكافيه، وكان شايف من بعيد إن سلمى منهارة. راح على طول وقال لآدم بحدة:
– إنت عملت إيه تاني؟! مش كفاية الصور اللي جاتلها؟
سلمى وقفت بسرعة وقالت:
– كريم، سيبه… الموضوع مش كده.
لكن كريم ماكانش عايز يسمع، مسك آدم من ياقة قميصه وقال:
– لو جرحت أختي تاني… عمري ما هسامحك.
---
آدم ساب نفسه، ما حاولش يرد، وقال بس:
– عندك حق… أنا أستاهل غضبك. بس أرجوك صدقني… أنا مش ناوي أوجعها تاني.
سلمى وقفت بينهم وهي محتارة، بين أخوها اللي بيحميها، وبين آدم اللي بتحبه بس مش واثقة فيه زي الأول.
---
في نفس الوقت… نادين كانت قاعدة في بيتها، ماسكة موبايلها وبتتفرج على الفيديو اللي صورته من قبل: فيديو واضح لآدم وهو مع واحدة من علاقاته القديمة.
ضحكت وقالت:
– الصور كانت البداية… دلوقتي دور الفيديو.